الشيخ محمد رضا مهدوي كني

206

البداية في الأخلاق العملية

1 - سعي النمام لتشويه سمعة الذي ينمّ عليه انطلاقا من إرادة السوء به . 2 - سعي النمام للتزلّف والتقرب لدى من ينمّ له . 3 - التسلية والتلهّي والتفرج بالحديث . 4 - مجالسة أهل الباطل والخوض في الفضول . 5 - نشر الفرقة وخلق الاضطراب والتشوش في أذهان الناس . ما العمل ؟ لا شك في انّ الانسان الذي يسعى للنميمة والسعاية وتحت أي عنوان كان وبأية ذريعة كانت ، يرتكب معصية كبيرة لا بد أن يتلقى بسببها العذاب الإلهي في يوم الجزاء . ولذلك لا بد من الحذر والاحتراس كي لا يتبدد العمر - وهو الجوهرة الإلهية القيمة - عبثا ، وتنتهي حياة المرء بالخسران المبين . فلو سوّلت للانسان نفسه ارتكاب هذه المعصية ، فعليه ان يفكر بالجواب الذي سيقدّمه للّه تعالى في يوم القيامة حين حضوره في محكمة العدل الإلهي وعلى مرأى من الأنبياء والأولياء . فحينئذ تكون الفرصة قد انتهت تماما وليس بامكانه ان يفعل شيئا ابدا . اذن لا بد للمرء أن ينطلق لمحاسبة نفسه في هذه الدنيا قبل ان يفتضح أمره في الآخرة . ولذا لا بد له من مراقبة لسانه والسيطرة عليه ، وان لا يتكلم عبثا وبلا معنى ، كي لا يغرق في الندم يوم لا ينفع الندم . السخرية والاستهزاء السخرية والاستهزاء ، من المحرمات أيضا ، ويعدّان من عوامل الغيبة . ورغم نشوء هذا العامل من عوامل وبواعث أخرى جديرة بالدراسة في مواضعها ، إلّا انّ بحثنا هنا يدور حول العوامل القريبة من الغيبة ، أي العوامل المؤثرة بشكل مباشر على ارتكاب الغيبة . ولا شك في أن السخرية أو الاستهزاء ، أحد هذه العوامل والتي تضطر الانسان ذا النفس الضعيفة إلى ارتكاب الغيبة .